علي بن عبد الكافي السبكي

114

فتاوى السبكي

الوقف في أواخر رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائة إلى أواخر رمضان هذه السنة مائة وثلاث عشرة سنة ينقص منها ثلاث سنين ونصف نقص الهلالية عن الشمسية تقريبا وآخر رمضان في هذه السنة في الشتاء فيكون الوقف في الصيف في أول السنة الشمسية تقريبا فمنه إلى مثله من السنة الشمسية ينبغي أن يكون هو المراد وتقسم هلالية وخراجية ونحو السنة وقع القسم وآخر السنة الخراجية في قريب نصف الهلالية فالواجب قسمة الهلالي والخراجي المتحصل في السنة الشمسية كلها وكان ينبغي حفظ نصف السنة الهلالية الخارجة حتى تقسم مع هذه ليكتمل مال السنة هلالية وخراجية لكن المباشرون لم يفهموا ذلك وحاصله أنهم تمحلوا صرفه ولا يضر فقد ظهر أن الواجب أن يأتي في البيدر في آخر السنة الخراجية وهو آخر الصيف بحسب ما يحصل من المغل من حزرم ونضيف إليه الهلالي في تلك السنة الخراجية كلها عن اثني عشر شهرا شمسية وهي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم فنفرقه ولا يزال الحال كذلك في كل سنة فنقول وبالله التوفيق متحصل السنة الخراجية المذكورة في سنة خمس وأربعين وسبعمائة بعد مضي أربعة أشهر هلالية منها ومتحصل الهلالي في هذه السنة وهي سنة هلالية وأحد عشر يوما وكسر فذلك انصرف منه ومما نص عليه الواقف ولكنه لم يقدره وذلك في العمارة فالحاصل بعد ذلك منه للإمام والمقرئ في السنة سبعمائة وعشرون وللشيخ ألف وثمانون ولقراء السبع ألف ومائتان وللقارئ مائتان وثمانية وثمانون وللخازن مائتان وأربعة عشر وللقيمين ثلاثمائة وستون وللبواب مائة وثمانون وللنورية ألفا درهم ولنسل أبي موسى سبعمائة وعشرون وللنقيب مائتان وأربعة عشر وجملة ذلك خمسة آلاف وتسعمائة وستة وسبعون وأيضا لإحياء الليالي الخمس خمسمائة درهم فتحررت الجملة ستة آلاف وأربعمائة وستة وسبعون درهما وأيضا للناظر وللعامل فتكون جملة ذلك سبعة آلاف وستمائة وستة وسبعين درهما والفاضل بعد ذلك لا يفي بما شرطه الواقف للمشتغلين والسامعين وهو أربعة عشر ألفا وسبعمائة فنفض عليهم هذا القدر الفاضل وهو ولا أرى في هذا الوقف أن أقطع مستحقا ولا أن أنقص اسم أحد في طبقته بل أفض ذلك بينهم على ما أراه باعتباره السنة بحيث لا يزيد عن مائتين وأربعين حذرا من الزيادة على عشرين في الشهر ولا ينقص عن ستة وثلاثين لئلا ينقص عن ثلاثة في الشهر إلا أن